يوماً بعد آخر يتضح للجميع الأسلوب الهمجي التي تقوم به لجنة مراقبة الأراضي وإزالة التعديات من تعدٍ على ممتلكات المواطنين دون وجه حق شرعي أو قانوني يخولهم بذلك سوى أنها لجنة تعتمد على السلطة المطلقة الممنوحة لها من المسؤولين بالمنطقة لإزالة التعديات!.
وتنسى أنها جهة تمثل الحكومة وبأعمالها هذه تسيء لها بشكل مباشر!.
فهي لم تخاطب يوماً مواطناً بإزالة التعدي أو إثبات الملكية ولم تمنحه مهلة لإزالة هذا التعدي!.
فهم يعملون حسب هواهم وما يرونه هم فقط! ، متناسين أو متجاهلين عن عمد أن القرار القطعي بالإزالة هو للقضاء إذا أصدر حكماً قطعياً بذلك وليست البلدية والشرطة أو لجنة الإزالة إلا جهة منفذة لتطبيق القرار، فهي ليست خصماً وحكماً ومنفذاً لقرار يصدر منها أو من الأمانة ، وقبل تنفيذ الإزالة حتى لو كانت بحكم قضائي لابد من حصر ما على الأرض من مساكن ومزارع وغيرها وإثباتها في محضر، سواء عوض صاحب الأرض أم لم يعوض.
أما الإزالة بغير حكم قضائي فهو يشكل انتهاكاً فاضحاً لسيادة القانون القاضي بعدم التعدي على المواطن وحفظ كرامته وحقوقه!.
ولهذا السبب تكثر الإشكالات في كثير من المناطق بين سلطات الإزالة والمواطنين، الأمر الذي قد يمتد إلى الدخول في أعمال عنف واشتباكات!.
وهناك أمر لابد على اللجنة الإنتباه له وهو ضرورة مراعاة الملكيات الخاصة بالأفراد، خصوصاً الملكيات المتوارثة، التي تم تملكها كابراً عن كابر بالتوارث ، ووجود ملكيات فردية أو عائلية تتوارثها الاجيال أباً عن جد منذ قرون واقع لا يمكن تجاهله وقد كانت لها قوانينها وأعرافها في القرى والهجر قبل أن توجد المحاكم وحينها لم يكن التملك يستدعي صكاً من المحكمة في الأصل.
وفي الأخير كلنا أمل في أمير المنطقة بالقيام بردعهم عن تلك الممارسات المتعجرفة والإستفزازية ووضع حد لتلك الأعمال البشعة من قبلهم بعدما أصبح اسمها لدى المواطنين (لجنة التعديات) وليس (لجنة إزالة التعديات !!).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق