(نحن عيونٌ دامعة وأفواهٌ فاغرة !. )
ما بين تقرير مصلحة الإحصاءات بارتفاع تكلفة المعيشة 4% ، ووعد الأمير سلمان للمواطنين ببشائر الخير ، نحن عيونٌ دامعة وأفواهٌ فاغرة !. فمتى تتوقف أعيننا عن ذرف الدموع التي تتساقط على وجناتنا ألماً وقهراً لما نكابده من ضنك المعيشة التي أرهقتنا بتكاليفها الباهظة وأنهكتنا بغلائها الفاحش وجثمت على صدورنا بمتطلباتها واحتياجاتها الكثيرة والمتزايدة ؟!.
ومتى تكون إبتسامات الرضى والحبور ودعوات الحمد الصادقة وابتهالات الشكر النقية عوضاً عن الأفواه "الفاغرة" التي ملأت الدنيا مناشدات ومطالبات حتى جفّ ريقها وبُح صوتها.
فمن ذا الذي سيمسح دموع اليتامى ، ويسمع أنين الأرامل ، ويحنو على الأسر المعدمة ، ويشعر بمعاناة الفقراء ، ويحس بعوز المساكين ، ويكون بلسماً للمرضى ، وعوناً لذوي الدخل المحدود ، وسنداً للمتدنية رواتبهم ؟!.
إنه الله الرحمن الرحيم الوهاب الكريم ، ثم أولئك الذين أنعم الله علينا أن ولاهم أمرنا وجعلهم ملوكاً لهذا الوطن المبارك الذي حباه الله بخيراتٍ كثيرة وثروات وفيرة ، فالميزانية السعودية سجلت خلال الأعوام الثلاثة الماضية فوائض مالية قياسية ، في حين أن قيمة الصادرات النفطية فقط خلال الثمانية أشهر الماضية من هذا العام ٢٠١٢م بلغت تقريباً (٧٤٧) مليار ريال ، والتي ستصل في نهاية العام إلى أكثر من (١١٢٠) مليار ريال تقريباً ، إضافة إلى الإيرادات الغير نفطية وإيرادات رسوم الخدمات الحكومية وغيرهما ، وقد حُددت النفقات العامة في ميزانية هذا العام بمبلغ (٦٩٠) مليار ريال أي أنه بحسبة تقديرية يُتوقع أن يكون الفائض المالي لهذا العام مبلغ (٦١٠) مليار ريال تضاف إلى الاحتياطات النقدية البالغة (٢٢٠٠) مليار ريال تقريباً.
وجميع هذه الأرقام الخيالية مؤشر قوي على متانة الاقتصاد السعودي والوفورات المالية الكبيرة التي قال عنها المرحوم (غازي القصيبي) ذات مرة : "لو أن الميزانية السعودية تصرف في مصارفها الصحيحة لكانت أعمدة الإنارة في الشوارع من ذهب" ! ، ولذلك كتبت الأقلام وتعالت الأصوات منادية بضرورة الاستفادة الكاملة والاستغلال الأمثل لموارد الوطن وأمواله المتدفقة والمتزايدة عاما بعد عام والرقابة الصارمة عليها ، بدلاً من هدرها وسوء تصريفها أو تخزينها في المصارف والحاجة ماسة لها !.
فمن غير المعقول وجود حوالي 40% من السعوديين يعيشون بدخل شهري أقل من
3 آلاف ريال و 20% منهم يعيشون بأقل من 1800 ريال ! ، ولم يتم اتخاذ تدابير حكومية مناسبة وصارمة لدعم وتخفيض ومراقبة أسعار المعيشة الأولية ومواد البناء وإيجارات السكن وأسعار الأراضي!. ولا تستوعب عقولنا أبداً هذه المعدلات المرتفعة والمتزايدة لأعداد العاطلين عن العمل في دولة ذات اقتصاد قوي وبها سوق عمل تستوعب حوالي ثمانية ملايين عامل أجنبي ! ، ولم تتخذ اجراءات أو توجد حلول للقضاء عاجلاً على هذه المشكلة وتساهم في توظيف العاطلين مما يساعدهم على العيش حياة كريمة يتوفر فيها - على الأقل - الحد الأدنى من المطالب المعيشية ! ، بدلاً من برنامج (حافز) الذي أُقر كمسكّن مؤقت غير ذي جدوى ولا نتائج ايجابية ومفيدة نجنيها منه !. وأيضاً أغرب من الخيال في وطننا المترامي الأطراف والمساحات الشاسعة أكثر من ثلثي المواطنين لا يملكون مساكنهم الخاصة والسبب ندرة الأراضي أو غلاءها الفاحش !.
فنحن للأسف الشديد نعيش في بلد مليءٌ بالمتناقضات الغير مفهومة والغير مقبولة أبداً أبداً !.
وهناك مبدأٌ أسس له الفاروق عمر بن الخطاب وعمل به فنال رضى ربه ورضى رعيته وهو إكرامهم وتوفير حياة كريمة لهم غير منقوصة أو مشروطة ، فيصرف من مال الله على عباد الله بلا بخل أو تقتير ، وقد قال في ذلك:"والله لأزيدن الناس ما زاد المال ، لأُعدنّ لهم عداً ، فإن أعياني كثرته لأحثون لهم حثواً بغير حساب ، هو مالهم يأخذونه" ، فمن يحذو حذوه ويعمل عمله ينال ما ناله.
وأخيراً لازلنا متفائلين وأفواهننا فاغرة يحذوها الأمل في بشائر خير صادقة تنتشلنا من معاناتنا وتلقي في قلوبنا طمأنينة ونهنأ برغد من العيش لخير الوطن والموطن.
ومتى تكون إبتسامات الرضى والحبور ودعوات الحمد الصادقة وابتهالات الشكر النقية عوضاً عن الأفواه "الفاغرة" التي ملأت الدنيا مناشدات ومطالبات حتى جفّ ريقها وبُح صوتها.
فمن ذا الذي سيمسح دموع اليتامى ، ويسمع أنين الأرامل ، ويحنو على الأسر المعدمة ، ويشعر بمعاناة الفقراء ، ويحس بعوز المساكين ، ويكون بلسماً للمرضى ، وعوناً لذوي الدخل المحدود ، وسنداً للمتدنية رواتبهم ؟!.
إنه الله الرحمن الرحيم الوهاب الكريم ، ثم أولئك الذين أنعم الله علينا أن ولاهم أمرنا وجعلهم ملوكاً لهذا الوطن المبارك الذي حباه الله بخيراتٍ كثيرة وثروات وفيرة ، فالميزانية السعودية سجلت خلال الأعوام الثلاثة الماضية فوائض مالية قياسية ، في حين أن قيمة الصادرات النفطية فقط خلال الثمانية أشهر الماضية من هذا العام ٢٠١٢م بلغت تقريباً (٧٤٧) مليار ريال ، والتي ستصل في نهاية العام إلى أكثر من (١١٢٠) مليار ريال تقريباً ، إضافة إلى الإيرادات الغير نفطية وإيرادات رسوم الخدمات الحكومية وغيرهما ، وقد حُددت النفقات العامة في ميزانية هذا العام بمبلغ (٦٩٠) مليار ريال أي أنه بحسبة تقديرية يُتوقع أن يكون الفائض المالي لهذا العام مبلغ (٦١٠) مليار ريال تضاف إلى الاحتياطات النقدية البالغة (٢٢٠٠) مليار ريال تقريباً.
وجميع هذه الأرقام الخيالية مؤشر قوي على متانة الاقتصاد السعودي والوفورات المالية الكبيرة التي قال عنها المرحوم (غازي القصيبي) ذات مرة : "لو أن الميزانية السعودية تصرف في مصارفها الصحيحة لكانت أعمدة الإنارة في الشوارع من ذهب" ! ، ولذلك كتبت الأقلام وتعالت الأصوات منادية بضرورة الاستفادة الكاملة والاستغلال الأمثل لموارد الوطن وأمواله المتدفقة والمتزايدة عاما بعد عام والرقابة الصارمة عليها ، بدلاً من هدرها وسوء تصريفها أو تخزينها في المصارف والحاجة ماسة لها !.
فمن غير المعقول وجود حوالي 40% من السعوديين يعيشون بدخل شهري أقل من
3 آلاف ريال و 20% منهم يعيشون بأقل من 1800 ريال ! ، ولم يتم اتخاذ تدابير حكومية مناسبة وصارمة لدعم وتخفيض ومراقبة أسعار المعيشة الأولية ومواد البناء وإيجارات السكن وأسعار الأراضي!. ولا تستوعب عقولنا أبداً هذه المعدلات المرتفعة والمتزايدة لأعداد العاطلين عن العمل في دولة ذات اقتصاد قوي وبها سوق عمل تستوعب حوالي ثمانية ملايين عامل أجنبي ! ، ولم تتخذ اجراءات أو توجد حلول للقضاء عاجلاً على هذه المشكلة وتساهم في توظيف العاطلين مما يساعدهم على العيش حياة كريمة يتوفر فيها - على الأقل - الحد الأدنى من المطالب المعيشية ! ، بدلاً من برنامج (حافز) الذي أُقر كمسكّن مؤقت غير ذي جدوى ولا نتائج ايجابية ومفيدة نجنيها منه !. وأيضاً أغرب من الخيال في وطننا المترامي الأطراف والمساحات الشاسعة أكثر من ثلثي المواطنين لا يملكون مساكنهم الخاصة والسبب ندرة الأراضي أو غلاءها الفاحش !.
فنحن للأسف الشديد نعيش في بلد مليءٌ بالمتناقضات الغير مفهومة والغير مقبولة أبداً أبداً !.
وهناك مبدأٌ أسس له الفاروق عمر بن الخطاب وعمل به فنال رضى ربه ورضى رعيته وهو إكرامهم وتوفير حياة كريمة لهم غير منقوصة أو مشروطة ، فيصرف من مال الله على عباد الله بلا بخل أو تقتير ، وقد قال في ذلك:"والله لأزيدن الناس ما زاد المال ، لأُعدنّ لهم عداً ، فإن أعياني كثرته لأحثون لهم حثواً بغير حساب ، هو مالهم يأخذونه" ، فمن يحذو حذوه ويعمل عمله ينال ما ناله.
وأخيراً لازلنا متفائلين وأفواهننا فاغرة يحذوها الأمل في بشائر خير صادقة تنتشلنا من معاناتنا وتلقي في قلوبنا طمأنينة ونهنأ برغد من العيش لخير الوطن والموطن.