الجمعة، 26 أكتوبر 2012

(ماء الكربوس ..والتحول إلى كابوس !)



لطالما طالبنا حتى بُحت أصواتنا بتوفير مشروع للمياه المحلاة بقرية (الكربوس) يروي عطش السنين الطويلة التي عشناها تحت رحمة أصحاب "الوايتات" الذين يبيعوننا الماء "الأجاج" حسب مزاجهم وبالأسعار التي يضعونها هم فقط ولا نملك حيالها إلا أن ننصاع لجشعهم رغماً عنا !. 
وعقدٌ وراء عقد ونحن ننتظر تكرم (وزارة المياه) بتوفير أهم احتياج لكل ما خلق ربي من (بشر وحيوان ونبات وجماد) ، حتى جاء الفرج وأتتنا البشارة باعتماد تنفيذ مشروع (شبكة مياه الشرب) لقريتنا التي تعتبر حسب الروايات الرسمية حياً من أحياء مدينة جازان ، ومرت الأيام والأشهر وتبعتها السنين بإنتظار التنفيذ الفعلي لهذا "الحلم العتيق" ! ، حتى وصلنا للمرحلة الأخيرة في التنفيذ من تمديدات للمواسير وتركيب للعدادات التي صاحبها تشويه واضح وفاضح للشوارع والطرقات"الترابية" التي كأنهم يحسدوننا عليها هي الأخرى ! ، رغم طول انتظارنا والذي سيطول كثيراً لرؤيتها "ممهدة ومسفلتة" والإنارة تسطع فيها ! ، وجاءت اللحظة التي "هرمنا" انتظاراً لها وذلك بضخ المياه لمنازلنا ولو أنها كانت "بلا مواعيد معروفة" أو "ضخات منتظمة" ! ، إلا أننا رضينا بالوضع لمعرفتنا ببلادنا ومشاريعها التي يستحيل تنفيذها على الوجه المطلوب والمثالي ! ، فالنقص والإهمال والتعثر والتأخر في المشاريع الحكومية "ماركة سعودية مسجلة" ! . 
لكن أن يصل الوضع خلال فترة بسيطة وقليلة من بدء ضخ الماء إلى ظهور تسربات له كانت جلية في بعض الشوارع على شكل (مستنقعات وبحيرات) مهددة بانتشار الأمراض الوبائية ومعطلة لحركة السير ومقززة ومشوهة للذوق العام ! ، فذلك أمر غير مقبول ولا يمكن السكوت عليه أو التعامي عنه ، فتنفيذ المشروع لمجرد التنفيذ فقط ليصبح مشروعاً منجزاً ورقماً إضافياً يضاف لقائمة ما تم تنفيذه وإنجازه في التقارير السنوية لوزارة المياه أمرٌ فيه تظليل وتدليس "وضحك على الذقون" ! ، وهنا لست بصدد المهاجمة أو توجيه الإتهامات ، فكل مافي الأمر أن على مديرية المياه بجازان إن كانت هناك عيوب وأخطاء في تمديدات شبكة مياهها في (الكربوس) -وهي واضحة- أن تبادر إلى إصلاحها ومعالجتها والقيام بصيانتها بشكل دائم وسليم ، مما يساهم في وقف الهدر الكبير للماء الذي تدعونا باستمرار إلى "ترشيد" استعماله ! ، وذلك حفاظاً على المال العام الذي وضعت الثقة في مسؤوليها لصرفه على مشاريع خدمية متكاملة يستفيد منها المواطن على الوجه المطلوب. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق