منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مقاليد الحكم عام 1426هـ وإصداره حفظه الله العديد من الأوامر الملكية السامية التي كان من بينها أمره بصرف راتب شهر إضافي لشريحة كبيرة من موظفي الدولة والتي تم استلامه خلال شهر رمضان من نفس العام ، إلا وكل عام وفي شهر رمضان بالتحديد يتداول أكثر المواطنين سواءً في مجالسهم أو في أعمالهم ما ينشر في المواقع الإلكترونية والرسائل النصية من أخبار مثل "خادم الحرمين الشريفين يأمر بصرف راتبين لجميع موظفي الدولة" وكذلك "أبو متعب يعايد شعبه براتب شهرين" وغيرها من الأخبار والرسائل التي تتمحور حول نفس الموضوع! ، الذي يبني عليه الشعب آمالاً كثيرة في تحقيق متطلباتهم واحتياجاتهم ، ولكنهم سرعان ما يصابون بخيبة أملٍ كبيرة عندما يتضح أن كل ما نشر "إشاعة في إشاعة"!.
وهكذا
أصبح خبر "العيدية الملكية" عادةً سنويةً رمضانية مكررة "لا تسمن
ولا تغني من جوع"!.
والسؤال
هنا هو أين مجلس الشورى وأعضاؤه الموقرين من مطالب أكثرية الشعب بصرف
راتب إضافي خلال شهر رمضان يعينهم على توفير احتياجات ومتطلبات أسرهم
في ظل هذا الغلاء الفاحش والارتفاع الغير مبرر لأسعار السلع بجميع أنواعها؟!
، فكيف يتمكن الموظف البسيط ذو الدخل المحدود من الصرف على أسرته
وتوفير احتياجاتها وهو يواجه "الثالوث المخيف" (متطلبات العيد والدراسة وغلاء
الأسعار) التي تثقل كاهله وتستنزف ميزانيته وتفرغ ما في جيبه؟!.
وكل
ما نتمناه هو أن يتجاوب أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى مع نداءات
أكثرية الشعب التي أصبحت (رجاءً وأمل) ويتخذون قرارًا مسؤولاً يصب في
مصلحة أبناء هذا الوطن المعطاء وتصبح به هذه الإشاعة واقعاً ملموساً ، فهم
يمثلون الشعب ويحملون صوته ويعملون من أجله ، لكي لا يأتي علينا رمضان
القادم ونحن حيارى بين أن نصدق خبر "العيدية الحلم" أو أن نكتوي بنار
إشاعة "العيدية الوهم"!.
الكاتب الجميل وليد جيلان .. وهل يستوي الذين يدفعون الإيجار بالذين لا يدفعون ؟ وهل يستوي الذي يتجرعون مرارة المعاناة صبحاً ومساءً بالذين هم في ترفٍ ينعمون ؟؟ تالله إنهم أبعد بعد السماء عن الأرض من هموم المواطن وما يعانية من ضنك المعيشة ! سلمت يداك سيدي ولا عدمناك.
ردحذف